languageFrançais

مرصد شاهد يدعو إلى مراجعة الإطار القانوني للمجالس المحلية

أكدت نائب رئيس مرصد شاهد، أحلام الهمامي أن الندوة الوطنية التي نظمها المرصد حول "تقديم توصيات بشأن الإطار القانوني المنظم للمجالس المحلية وآلية سحب الوكالة" تمثل المحطة الختامية لمشروع تابع خلاله المرصد أول تجربة للمجالس المحلية في تونس، من خلال الجمع بين قراءة الإطار القانوني ورصد الممارسة الميدانية.

وأوضحت الهمامي، في تصريح للزميلة بشرى السلامي، أن المشروع شمل تنظيم ست ورشات عمل بمختلف الجهات، أفضت إلى جملة من التوصيات التي عكست أبرز الإشكاليات والتحديات التي تواجه المجالس المحلية في مرحلة التجربة الأولى.

وبيّنت أن المشاركين في الورشات أجمعوا على وجود نقائص على مستوى الإطار القانوني المنظم للمجالس المحلية، داعين إلى مراجعته وتطويره بما يضمن وضوح الصلاحيات والعلاقة بين مختلف الهياكل المتدخلة، ويحد من حالات التداخل واللبس في الاختصاصات.

كما برزت، وفق المتحدثة، إشكالية الاستقلال المالي واللوجستي للمجالس المحلية، حيث عبّر عدد من الأعضاء عن غياب الموارد الضرورية للقيام بمهامهم، سواء من خلال عدم توفر ميزانيات خاصة أو فضاءات وتجهيزات عمل مناسبة، وهو ما دفع المشاركين إلى المطالبة بضمان حد أدنى من الاستقلال المالي والإداري لهذه المجالس.

وشملت التوصيات أيضاً جانب التكوين وبناء القدرات، إذ عبّر عدد من أعضاء المجالس عن حاجتهم إلى تكوين قانوني وإداري يمكنهم من أداء مهامهم على الوجه المطلوب، مع الدعوة إلى إرساء برامج تدريب دورية ومرافقة مستمرة للأعضاء المنتخبين.

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين مختلف هياكل السلطة المحلية والجهوية والوطنية، أشارت الهمامي إلى وجود غموض في طبيعة العلاقة بين المجالس المحلية ومجلس الجهات والأقاليم ومجلس نواب الشعب، إضافة إلى ضعف آليات التواصل والتنسيق بينها، وهو ما استوجب اقتراح جملة من الإجراءات لتعزيز تبادل المعلومات والخبرات.

كما تطرقت النقاشات إلى آلية سحب الوكالة، التي أثارت تبايناً في المواقف بين المشاركين، حيث اعتبرها البعض آلية ديمقراطية تكرس المساءلة الشعبية، في حين رأى آخرون أنها قد تتحول إلى أداة تعسفية تستوجب مراجعة شروط تفعيلها وضمانات تطبيقها.

ومن بين الملاحظات التي تم تسجيلها أيضاً وجود خلط لدى عدد من المواطنين بين أدوار المجالس المحلية والبلديات والعمد، ما ينعكس على طبيعة المطالب الموجهة إلى أعضاء المجالس المحلية، الذين يجدون أنفسهم أحياناً مطالبين بالتدخل في ملفات لا تدخل ضمن صلاحياتهم.

واختتمت أحلام الهمامي بالتأكيد على أن تجربة المجالس المحلية ما تزال في بدايتها، معتبرة أنها تجربة جديدة تستوجب التقييم المستمر والإصلاح التدريجي، بما يساهم في تحسين أدائها وترسيخ أسس الحوكمة المحلية والمشاركة الديمقراطية.


بشرى السلامي 

share